بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الحادي عشر
المثنى وإرادة الواحد
كقوله تعالى : ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) ، وإنما يخرج من أحدهما .
ونظيره قوله تعالى : ( ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية
تلبسونها ) ، وإنما تخرج الحلية من " الملح " ، وقد غلط في هذا المعنى أبو ذؤيب
الهذلي حيث قال يذكر الدرة :
فجاء بها ما شئت من لطمية * يدوم الفرات فوقها ويموج
والفرات لا يدوم فوقها ، وإنما يدوم الأجاج .
وقال أبو علي في قوله تعالى : ( على رجل من القريتين عظيم ) : إن ظاهر
اللفظ يقتضي أن يكون من مكة والطائف جميعا ، ولما لم يمكن أن يكون منهما دل المعنى على
تقدير : " رجل من إحدى القريتين " .
وقوله تعالى : ( وجعل القمر فيهن نورا ) أي في إحداهن .
البرهان — صفحة 3
مساهمون: الزركشي
ص٣