أجيب بأنهم قد اتفقوا على أن : ( وقولوا للناس حسنا ) ، معطوف على
( لا تعبدون إلا الله ) ، لا على قوله : ( وبالوالدين إحسانا ) ، وهو نظير
ما نحن فيه .
وقوله تعالى : ( يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء
العالمين ) ، وقوله : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم )
ويحتمل أن يكون " اصطفاءين " و " ذكرين " ، وهو الأقرب في الذكر ، لأنه محل
طلب فيه تكرار الذكر .
وكقوله تعالى حكاية عن موسى : ( كي نسبحك كثيرا . ونذكرك كثيرا ) .
وقوله : ( أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك
أصحاب النار ) ، كرر " أولئك " .
وكذلك قوله : ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) .
وكذا قوله : ( فلما أن أراد أن يبطش بالذي . . . ) إلى قوله : ( من
المصلحين ) ، كررت " أن " في أربع مواضع تأكيدا .
وقوله : ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين . وأمرت لأن أكون أول
المسلمين ) .
الثاني : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ، ليكمل تلقي الكلام بالقبول ، ومنه قوله
البرهان — صفحة 13
مساهمون: الزركشي
ص١٣