أنها نزلت في زكاة رمضان ; ثم أسند مرفوعا نحوه . وقال بعضهم : لا أدرى ما وجه هذا
التأويل ! لأن هذه السورة مكية ; ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة .
وأجاب البغوي في تفسيره انه يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم ; كما
قال : * ( لا أقسم بهذا البلد . وأنت حل بهذا البلد ) * ; فالسورة مكية ، وظهر أثر الحل
يوم فتح مكة ; حتى قال عليه السلام : " أحلت لي ساعة من نهار " .
وكذلك نزل بمكة : * ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) * ، قال عمر بن الخطاب :
كنت لا أدرى أي الجمع يهزم ; فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : * ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) * .
فائدة
روى البخاري في كتاب " الأدب المفرد " في بر الوالدين عن سعد بن أبي
وقاص رضي الله عنه قال : نزلت في أربع آيات من كتاب الله عز وجل : كانت
أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب ، حتى أفارق محمدا صلى الله عليه وسلم ; فأنزل الله تعالى :
* ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا
معروفا ) * ، والثانية انى كنت أخذت سيفا فأعجبني ، فقلت : يا رسول الله ، هب لي هذا ;
البرهان — صفحة 33
مساهمون: الزركشي
ص٣٣