لا يظلم الناس شيئا ) * والابتداء بقوله : * ( ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) * ،
فكذلك هذا . ووجه من قال بالمنع ما أرى من احتياج الاستثناء المنقطع إلى ما قبله لفظا
ومعنى ; أما اللفظ فلأنه لم يعهد استعمال " إلا " وما في معناها إلا متصلا بما قبلها لفظا ،
ألا ترى أنك إذا قلت : ما في الدار أحد غير حمار ، فوقفت على ما قبل " غير " وابتدأت به
كان قبيحا ! فكذلك هذا ، وأما المعنى فلأن ما قبله مشعر بتمام الكلام في المعنى ;
فإن : ما في الدار أحد إلا الحمار ، هو الذي صحح قولك : " إلا الحمار " ألا ترى أنك لو قلت :
" إلا الحمار " على انفراده كان خطأ !
مسألة
اختلف في الوقف على الجملة الندائية ، والمحققون كما قاله ابن الحاجب على
الجواز ; لأنها مستقلة ، وما بعدها جملة أخرى ; وإن كانت الأولى تتعلق بها من حيث كانت
هي في المعنى .
قاعدة
[ في الذي والذين في القرآن ]
جمع ما في القرآن من " الذين " و " الذي " يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا له ، والقطع
على أنه خبر مبتدأ ، إلا في سبعة مواضع فإن الابتداء بها هو المعين .
البرهان — صفحة 357
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٧