ومثل قراءة أبى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن
فاءوا فيهن .
وكقراءة سعد بن أبي وقاص : " وإن كان له أخ أو أخت من أم فلكل . . . " .
وكما قرأ ابن عباس : " لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في
مواسم الحج " .
- قلت : وكذا قراءته : " وأيقن أنه الفراق " وقال : ذهب الظن . قال
أبو الفتح : يريد أنه ذهب اللفظ الذي يصلح للشك ; وجاء اللفظ الذي هو مصرح باليقين .
انتهى -
وكقراءة جابر : " فإن الله من بعد إكراههن له غفور رحيم " .
فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن ، وقد كان يروى مثل هذا عن
بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك ، فكيف إذا روى عن كبار الصحابة ، ثم صار
في نفس القراءة ! فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى ; فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف
معرفة صحة التأويل ; على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله ; إنما يعرف ذلك
البرهان — صفحة 337
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٧