السابع الكسائي علي بن حمزة الأسدي مولاهم ، الكوفي . توفى سنة تسع وثمانين
ومائة ; كان قرأ على حمزة . قال مكي : وإنما ألحق بالسبعة في أيام المأمون ; وإنما
كان السابع يعقوب الحضرمي ، فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في
موضع يعقوب .
وليس في هؤلاء السبعة من العرب إلا ابن عامر وأبو عمرو .
قال مكي : وإنما كانوا سبعة لوجهين : أحدهما أن عثمان رضي الله عنه كتب سبعة
مصاحف ووجه بها إلى الأمصار ، فجعل عدد القراء على عدد المصاحف . الثاني أنه جعل
عددهم على عدد الحروف التي نزل بها القرآن وهي سبعة ، على أنه لو جعل عددهم أكثر أو
أقل لم يمتنع ذلك . إذا عدد الرواة الموثوق بهم أكثر من أن يحصى .
وقد ألف ابن جبير المقرئ - وكان قبل ابن مجاهد - كتابا في القراءات وسماه كتاب
الخمسة ، ذكر فيه خمسة من القراء لا غير . وألف غيره كتابا وسماه الثمانية ، وزاد على هؤلاء
السبعة يعقوب الحضرمي . انتهى .
قلت : ومنهم من زاد ثلاثة وسماه كتاب العشرة .
قال مكي : والسبب في اشتهار هؤلاء السبعة دون غيرهم أن عثمان رضي الله عنه لما
كتب المصاحف ، ووجهها إلى الأمصار ، وكان القراء في العصر الثاني والثالث كثيري
العدد ، فأراد الناس أن يقتصروا في العصر الرابع على ما وافق المصحف ، فنظروا إلى إمام
مشهور بالفقه والأمانة في النقل ، وحسن الدين ، وكمال العلم ، قد طال عمره ، واشتهر أمره ،
وأجمع أهل مصر على عدالته ، فأفردوا من كل مصر وجه إليه عثمان مصحفا إماما هذه
صفة قراءته على مصحف ذلك المصر ، فكان أبو عمرو من أهل البصرة ، وحمزة وعاصم
من أهل الكوفة وسوادها ، والكسائي من العراق ، وابن كثير من أهل مكة ،
البرهان — صفحة 329
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٩