وتصير القراءات بمنزلة آيتين ، مثل قوله : * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * . وإن كان
تفسيرهما واحدا كالبيوت والبيوت والمحصنات والمحصنات بالنصب والجر ، فإنما قال
بأحدهما وأجاز القراءة بهما لكل قبيلة ، على ما تعود لسانهم .
فإن قيل : إذا صح أنه قال بأحدهما فبأي القراءتين قال ؟ قيل : بلغة قريش . انتهى .
* * *
السادس : أن القراءات لم تكن متميزة عن غيرها إلا في قرن الأربعمائة ، جمعها أبو بكر
ابن مجاهد ; ولم يكن متسع الرواية والرحلة كغيره . والمراد بالقراءات السبع المنقولة عن
الأئمة السبعة .
أحدهم عبد الله بن كثير المكي القرشي مولاهم ; أبو سعيد وقيل أبو محمد ، وقيل أبو
بكر ، وقيل أبو الصلت ، ويقال له الداري . وهو من التابعين ، وسمع عبد الله بن الزبير وغيره .
توفى بمكة سنة عشرين ومائة ، وقيل اثنتين وعشرين .
الثاني نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ; مولى جعونة بن شعوب الليثي ، هو مدني ;
أصله من أصبهان ، كنيته أبو رويم ; وقيل أبو الحسن ، وقيل أبو عبد الرحمن وقيل
البرهان — صفحة 327
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٧