المفسرون في معنى " الأب " على سبعة أقوال ; فقيل : ما ترعاه البهائم ، وأما ما يأكله الآدمي
فالحصيد . والثاني : التبن خاصة . والثالث : كل ما نبت على وجه الأرض . والرابع : ما سوى
الفاكهة . والخامس : الثمار الرطبة ، وفيه بعد ، لأن الفاكهة تدخل في الثمار الرطبة ; ولا
يقال أفردت للتفصيل ، إذ لو أريد ذلك لتأخر ذكرها نحو : * ( فاكهة ونخل ورمان ) * .
والسادس : أن رطب الثمار هو الفاكهة ويابسها هو الأب . والسابع أنه للأنعام كالفاكهة للناس .
ويحتمل قول عمر غير ما سبق وجهين : أحدهما أن يكون خفى عليه معناه وإن شهر ،
كما خفى على ابن عباس معنى " فاطر السماوات " . والثاني تخويف غيره من التعرض
للتفسير بما لا يعلم ; كما كان يقول : أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا
شريككم ، يريد الاحتراز ; فإن من احترز قلت روايته .
البرهان — صفحة 296
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٦