آبائهم ، لئلا يفتضح أولاد الزنا . قال : وليت شعري أيهما أبدع ، أصحة لفظة أمه
أم [ بهاء ] حكمته .
يعنى أن " أما " لا يجمع على " إمام " ، هذا كلام من لا يعرف الصناعة ، ولا
لغة العرب .
وقال الراغب في قوله تعالى : * ( فادارأتم فيها ) * : هو " تفاعلتم " ، [ أصله :
" تدارأتم " ] ، فأريد منه الإدغام تخفيفا ، وأبدل من التاء دال ، [ فسكن للإدغام ]
فاجتلبت لها ألف الوصل ، فحصل على " افاعلتم " .
وقال بعض الأدباء : * ( ادارأتم ) * " افتعلتم " ; وغلط من أوجه :
أولا : أن * ( ادارأتم ) * على ثمانية أحرف ، و " افتعلتم " فإن على سبعة أحرف .
والثاني : أن الذي يلي ألف الوصل تاء فجعلها دالا .
والثالث : أن الذي يلي الثاني دال ، فجعلها تاء .
والرابع : أن الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال [ منه ] إلا متحركا ،
وقد جعله هذا ساكنا .
والخامس : أن هاهنا قد دخل بين التاء والدال زائد ، وفى " افتعلت " لا يدخل ذلك .
والسادس : أنه أنزل الألف منزلة العين ، وليست بعين .
البرهان — صفحة 299
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٩