وروى عكرمة عن ابن عباس قال : إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر ;
فإن الشعر ديوان العرب .
وعنه في قوله تعالى : * ( والليل وما وسق ) * قال : " ما جمع " وأنشد :
- إن لنا قلائصا حقائقا * مستوثقات لو يجدن سائقا -
وقال : ما كنت أدرى ما قوله تعالى : * ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت
خير الفاتحين ) * ، حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميري وهي تقول : أفاتحك ، يعنى أقاضيك .
وفى سورة السجدة : * ( متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ) * يعنى متى هذا القضاء
وقوله : * ( وهو الفتاح العليم ) * وقوله : * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * .
وقال أيضا : ما كنت أدرى ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعربيان يختصمان
في بئر ، فقال أحدهما ; أنا فطرتها ، يعنى ابتدأتها .
وجاءه رجل من هذيل ، فقال له ابن عباس : ما فعل فلان ؟ قال : مات وترك أربعة
من الولد وثلاثة من الوراء ، فقال ابن عباس : * ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق
يعقوب ) * قال : ولد الولد .
ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن واستشهاد ابن عباس في كل جواب
البرهان — صفحة 293
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٣