والثاني : - وهو أضعفها - أن المراد سبع قراءات ; وحكى عن الخليل بن أحمد . والحرف
هاهنا القراءة ، وقد بين الطبري في كتاب " البيان " وغيره أن اختلاف القراء إنما هو
كله حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، وهو الحرف الذي كتب عثمان
عليه المصحف .
وحكى ابن عبد البر عن بعض المتأخرين من أهل العلم بالقرآن أنه قال : تدبرت
وجوه الاختلاف في القرآن فوجدتها سبعة :
منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته ، مثل : * ( هن أطهر لكم ) *
و * ( أطهر لكم ) * * ( ويضيق صدري ) * * ( ويضيق صدري ) * .
ومنها ما يتغير معناه ويزول بالإعراب ، ولا تتغير صورته كقوله : * ( ربنا باعد بين
أسفارنا ) * و * ( ربنا باعد بين أسفارنا ) * .
ومنها ما يتغير معناه بالحروف واختلافها ولا تتغير صورته ، كقوله : * ( كيف ننشزها ) * .
و * ( ننشرها ) * .
البرهان — صفحة 214
مساهمون: الزركشي
ص٢١٤