أقرأه على حرفين ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ; فرد ، إلى الثالثة : اقرأه على
سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها ، فقلت : اللهم اغفر لأمتي .
وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم ، حتى إبراهيم عليه السلام " .
وأخرج قاسم بن أصبغ في مصنفه من حديث المقبري عن أبي هريرة : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا
ولا حرج ، ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ، ولا ذكر عذاب برحمة " .
وأما ما رواه الحاكم في المستدرك عن سمرة يرفعه : " أنزل القرآن على ثلاثة أحرف
فقال أبو عبيد : تواترت الأخبار بالسبعة إلا هذا الحديث .
قال أبو شامة : يحتمل أن يكون معناه : إن بعضه أنزل على ثلاثة أحرف ، كحذره
والرهب والصدق ; فيقرأ كل واحد على ثلاثة أوجه في هذه القراءة المشهورة . أو أراد أنزل
ابتداء على ثلاثة ، ثم زيد إلى سبعة . ومعنى جميع ذلك أنه نزل منه ما يقرأ على حرفين ، وعلى
ثلاثة ، وأكثر ، إلى سبعة أحرف ، توسعة على العباد ، باعتبار اختلاف اللغات والألفاظ
المترادفة وما يقارب معناها .
وقال ابن العربي : لم يأت في معنى هذا السبع نص ولا أثر ، واختلف الناس
في تعيينها .
وقال الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي : اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا .
وقد وقفت منها على كثير ; فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارئ ولم يقصد به
الحصر . والأكثر على أنه محصور في سبعة ; ثم اختلفوا : هل هي باقية إلى الآن نقرؤها ؟
البرهان — صفحة 212
مساهمون: الزركشي
ص٢١٢