من ربكم ) * ، فإنه يعنى شيئا كرأس الهرة لها جناحان كانت في التابوت .
وكل شئ في القرآن من ذكر " السعير " فهو النار والوقود إلا قوله عز وجل : * ( إن
المجرمين في ضلال وسعر ) * ، فإنه العناد .
وكل شئ في القرآن من ذكر " شيطان " فإنه إبليس وجنوده وذريته إلا قوله
تعالى في سورة البقرة : * ( خلوا إلى شياطينهم ) * ; فإنه يريد كهنتهم ; مثل كعب
بن الأشرف وحيى بن أخطب وأبى ياسر أخيه .
وكل " شهيد " في القرآن غير القتلى في الغزو فهم الذين يشهدون على أمور الناس ، إلا
التي في سورة البقرة قوله عز وجل : * ( وادعوا شهداءكم ) * ، فإنه يريد شركاءكم .
وكل ما في القرآن من " أصحاب النار " فهم أهل النار إلا قوله : * ( وما جعلنا أصحاب
النار إلا ملائكة ) * فإنه يريد خزنتها .
وكل " صلاة " في القرآن فهي عبادة ورحمة إلا قوله تعالى : * ( وصلوات ومساجد ) *
فإنه يريد بيوت عبادتهم .
وكل " صمم " في القرآن فهو عن الاستماع للإيمان ، غير واحد في بني إسرائيل ، قوله
عز وجل : * ( عميا وبكما وصما ) * ، معناه لا يسمعون شيئا .
وكل " عذاب " في القرآن فهو التعذيب إلا قوله عز وجل : * ( وليشهد عذابهما ) *
فإنه يريد الضرب .
والقانتون : المطيعون ، لكن قوله عز وجل في البقرة : * ( كل له قانتون ) *
البرهان — صفحة 108
مساهمون: الزركشي
ص١٠٨