وقال ابن فارس في كتاب " الأفراد " :
كل ما في كتاب الله من ذكر " الأسف " فمعناه الحزن ; كقوله تعالى في قصة
يعقوب عليه السلام : * ( يا أسفا على يوسف ) * إلا قوله تعالى : * ( فلما آسفونا ) *
فإن معناه " أغضبونا " ; وأما قوله في قصة موسى عليه السلام : * ( غضبان أسفا ) *
فقال ابن عباس : " مغتاظا " .
وكل ما في القرآن من ذكر " البروج " فإنها الكواكب ; كقوله تعالى : * ( والسماء
ذات البروج ) * إلا التي في سورة النساء : * ( ولو كنتم في بروج مشيدة ) * ، فإنها
القصور الطوال ، المرتفعة في السماء ، الحصينة .
وما في القرآن من ذكر " البر " و " البحر " فإنه يراد بالبحر الماء ، وبالبر التراب
اليابس ، غير واحد في سورة الروم : * ( ظهر الفساد في البر والبحر ) * فإنه بمعنى البرية
والعمران . وقال بعض علمائنا : * ( في البر ) * قتل ابن آدم أخاه ، وفى * ( البحر ) * أخذ الملك
كل سفينة غصبا .
والبخس في القرآن النقص ; مثل قوله تعالى : * ( فلا يخاف بخسا ولا رهقا ) * إلا
حرفا واحدا في سورة يوسف : * ( وشروه بثمن بخس ) * ; فإن أهل التفسير قالوا :
بخس : حرام .
وما في القرآن من ذكر البعل فهو الزوج ; كقوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق
البرهان — صفحة 105
مساهمون: الزركشي
ص١٠٥