وكل شئ في القرآن " لئلا " فهو بمعنى " كيلا " غير واحد في الحديد : * ( لئلا
يعلم أهل الكتاب ) * ; يعنى لكي يعلم .
وكل شئ في القرآن من " الظلمات إلى النور " فهو بمعنى الكفر والإيمان ; غير واحد
في أول الأنعام : * ( وجعل الظلمات والنور ) * يعنى ظلمة الليل ونور النهار .
وكل " صوم " في القرآن فهو الصيام المعروف ، إلا الذي في سورة مريم : * ( إني نذرت
للرحمن صوم ) * يعنى صمتا .
وذكر أبو عمرو الداني في قوله تعالى : * ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة
البحر ) * أن المراد بالحضور هنا المشاهدة . قال : وهو بالظاء بمعنى المنع والتحويط ، قال :
ولم يأت بهذا المعنى إلا في موضع واحد ; وهو قوله تعالى : * ( فكانوا كهشيم
المحتظر ) * .
قيل : وكل شئ في القرآن : * ( وما أدراك ) * فقد أخبرنا به ، وما فيه : * ( وما
يدريك ) * فلم يخبرنا به ; حكاه البخاري رحمه الله في تفسيره . واستدرك بعضهم عليه
موضعا ، وهو قوله : * ( وما يدريك لعل الساعة قريب ) * .
وقيل : الانفاق حيث وقع القرآن فهو الصدقة ; إلا قوله تعالى : * ( فآتوا
الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) * فإن المراد به المهر ; وهو صدقة في الأصل ;
تصدق الله بها على النساء .
البرهان — صفحة 111
مساهمون: الزركشي
ص١١١