وإنا لو سلمنا الهدى - والعياذ بالله - إلى كتبكم لبهظتنا بما يعود
منها إلى التعرض لقدس المسيح ، وتناقض تعاليمه ، ووهن حججه ، وعدم
صدور الآية منه ، وانحصار دعواه بالرسالة إلى بني إسرائيل ( 142 ) .
[ 36 ] وأما قولك : ( وكرم عنصره المتسلسل من أنبياء مطهرين إلى
ملكوك مؤمنين ) .
فكم لك - هداك الله - من غفلة لا تليق بعوام الناس :
أما أولا : فأي ملازمة بين كرم العنصر وبين الألوهية وبين النبوة ؟ !
أجل ، لماذا لم تقولوا بأبي مريم وجدها قلتموه بالمسيح ؟ !
وأما ثانيا : فهل عددت من الملوك المؤمنين رحبعام بن سليمان ؟ !
الذي ترك شريعة الرب هو وكل إسرائيل معه ، وأرخى العنان ليهودا ،
حتى بنوا لأنفسهم من شعائر الشرك وعبادة الأوثان مرتفعات وأنصابا
وسواري على كل تل مرتفع وتحت كل شجرة خضراء . وكان أيضا
مأبونون في الأرض ، فعلموا حسب أرجاس المشركين .
أم من الملوك المؤمنين أبيا ابن رحبعام ؟ ! الذي سار في جميع خطايا
أبيه ؟ !
أم منهم يهورام وابنه أخزيا ؟ ! اللذان عملا الشر على ضلالة بيت
اخاب !
أم منهم يواش ؟ ! الذي سمح ليهوذا بعبادة السواري والأصنام
وترك بيت الرب إلههم !
هامش
( 142 ) تعرف مواقع ذلك في الإنجيل من الجزء الأول من كتاب ( الهدى ) صحيفة 185 - 235 .