الأقانيم أقلا ! لأن كتابكم يقول : ( إن الله محبه ) ( 118 ) ، فلماذا لا تعد ذلك
أقنوما رابعا ؟ ! بل عليك أن تخمس الأقانيم ، لأنه قد تكرر ذلك ! بل عليك
- في سخافة هذه الحجج المضحكة - أن تزيد في عدد الآلهة والأقانيم كلما
تنظر في كتبكم .
[ 25 ] وأما قولك : ( وقال الكتاب المقدس : فإن الذين يشهدون في
السماء هم ثلاثة ، الأب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم
واحد ) .
فقد غشتك فيه أمانيك ، وغالطك - عافاك الله - هواك ، ولئن كنت
لا تدري فإنا ندري بأن العهد الجديد الذي هو كملكي صاروق ( 119 ) بلا
أب ، بلا أم ، بلا نسب ، لا بداية أيام معلومة له ، ولا نهاية وقوف لتقلبه ،
لطالما يقئ هذه الفقرة ثم يوجرها العناد في حلقه ، وأن الكثير من
أسلافك وقدوتك ومصلحيك قد أنكر هذه الفقرة فأسقطت حتى في
التراجم المطبوعة في هذا الدور ! وأن أنكر المطبوعات تجعلهما بين الخطين
الهلاليين الذين هما علامة الشك فيها وعدم وجودها في أقدم النسخ
وأوضحها .
[ 26 ] وأما قولك : ( وأما ألوهية المسيح فلا ينبغي بعد هذا أن يرتاب
فيها ذو عقل ) .
فلهفي عليك فيه من غفلتك عما شرحنا لك فيما أشرت إليه :
هامش
( 118 ) 1 يو 4 : 8 و 16 .
( 119 ) عب 7 : 3 .