تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الأقانيم أقلا ! لأن كتابكم يقول : ( إن الله محبه ) ( 118 ) ، فلماذا لا تعد ذلك أقنوما رابعا ؟ ! بل عليك أن تخمس الأقانيم ، لأنه قد تكرر ذلك ! بل عليك - في سخافة هذه الحجج المضحكة - أن تزيد في عدد الآلهة والأقانيم كلما تنظر في كتبكم . [ 25 ] وأما قولك : ( وقال الكتاب المقدس : فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة ، الأب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) . فقد غشتك فيه أمانيك ، وغالطك - عافاك الله - هواك ، ولئن كنت لا تدري فإنا ندري بأن العهد الجديد الذي هو كملكي صاروق ( 119 ) بلا أب ، بلا أم ، بلا نسب ، لا بداية أيام معلومة له ، ولا نهاية وقوف لتقلبه ، لطالما يقئ هذه الفقرة ثم يوجرها العناد في حلقه ، وأن الكثير من أسلافك وقدوتك ومصلحيك قد أنكر هذه الفقرة فأسقطت حتى في التراجم المطبوعة في هذا الدور ! وأن أنكر المطبوعات تجعلهما بين الخطين الهلاليين الذين هما علامة الشك فيها وعدم وجودها في أقدم النسخ وأوضحها . [ 26 ] وأما قولك : ( وأما ألوهية المسيح فلا ينبغي بعد هذا أن يرتاب فيها ذو عقل ) . فلهفي عليك فيه من غفلتك عما شرحنا لك فيما أشرت إليه :
هامش
( 118 ) 1 يو 4 : 8 و 16 . ( 119 ) عب 7 : 3 .