قد سمت بذلك حتى فساق بني إسرائيل !
وبهذا تعرف ما في تشبثك بقول إنجيلكم : ( إنه جاء صوت من
السماء : هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ) فإنه على سخافة مستنده
لا يدل - باصطلاح العهدين - إلا على أنه مؤمن محبوب ، ولكنه لا يبلغ
فضل الابن البكر ، وهم بنو إسرائيل !
[ 28 ] وأما قولك : ( إن وحي بولس أوضح الحجة إذ قال - لمن من
الملائكة قال قط : أنت ابني ، أنا اليوم ولدتك - : وأيضا أنا أكون له أبا وهو
يكون لي ابنا ) .
فنقول فيه : إن هذا الوحي انتهب نهارا جهارا وهو يحسب أنه
اختلس ليلا ، فإن الفقرة الأولى قد جاءت في المزمور الثاني وهي لا تنطبق
على المسيح ، لأن ولادته بأي نحو كانت لم تكن في اليوم الذي كتب فيه
هذا المزمور ، أو أوحي على زعمكم ، لأن ولادات المسيح عندكم دائرة بين
الولادة الأزلية ، أو الولادة الكائنة في بيت لحم ، أو التي عند اعتماده من
يوحنا بعد ثلاثين سنة من عمره الشريف !
وأما الفقرة الثانية ، فإن كتابكم صريح بأنها مقولة في سليمان بن
داود ( 121 ) .
وقال بعض الظرفاء : ما أشأم التسمية بالابن على التوحيد ، فقد
سمت التوراة الرائجة بني إسرائيل بالابن البكر ، فكان منهم ما كان من
تقلبهم في الشرك ، وتمردهم على التوحيد ، من يوم عبادة العجل إلى سبي
هامش
( 121 ) 1 أي 22 : 9 و 10 ، و 2 صم 7 : 12 - 16 .