تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تقتضي تكثير الآلهة والأقانيم حسب ما يتكرر في المزامير ! وماذا تقول لمن يحتج عليك بأن المزامير قد تكرر فيها لفظ الجلالة أكثر من ألف مرة ؟ ! ! [ 23 ] وأما احتجاجك بالقول المنسوب لأشعيا : ( والآن السيد الرب أرسلني وروحه ) . فلماذا غفلت فيه ، كالمدعو بعبد المسيح ، أو تغافلتما عن أن روح الرب هو الملاك الذي يكلم الأنبياء ويكون واسطة في إرسالهم ؟ ! حتى أن التوراة الرائجة تسميه الله والرب ، كما ذكرناه عن التوراة واستفانوسكم في شأن الذي كلم موسى وظهر له وسار معه . [ 24 ] وأما احتجاجك بما يذكره إنجيلكم عن قول المسيح : ( وعمدوهم باسم الإله ، واسم النبي العبد الصالح صاحب الدعوة ومبلغ الرسالة ، واسم الروح القدس الملك المتوسط بين الله ورسله في الوحي . . ليعترفوا بالإله الواحد ، ويصدقوا برسالة النبي ووحيه بواسطة الروح القدس ، فإن الابن في اصطلاح العهدين هو الموحد والمؤمن كما سمت التوراة بني إسرائيل بالابن البكر ( 116 ) وقال الإنجيل : ( لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات ) ( 117 ) . وبمقتضى احتجاجاتك هذه الأربع أنك لا بد لك من تربيع
هامش
( 116 ) خر 4 : 22 و 23 . ( 117 ) مت 5 : 45 .
التوحيد والتثليث — صفحة 65 | الشيخ محمد جواد البلاغي