تقتضي تكثير الآلهة والأقانيم حسب ما يتكرر في المزامير ! وماذا تقول لمن
يحتج عليك بأن المزامير قد تكرر فيها لفظ الجلالة أكثر من ألف مرة ؟ ! !
[ 23 ] وأما احتجاجك بالقول المنسوب لأشعيا : ( والآن السيد
الرب أرسلني وروحه ) .
فلماذا غفلت فيه ، كالمدعو بعبد المسيح ، أو تغافلتما عن أن روح
الرب هو الملاك الذي يكلم الأنبياء ويكون واسطة في إرسالهم ؟ ! حتى أن
التوراة الرائجة تسميه الله والرب ، كما ذكرناه عن التوراة واستفانوسكم
في شأن الذي كلم موسى وظهر له وسار معه .
[ 24 ] وأما احتجاجك بما يذكره إنجيلكم عن قول المسيح :
( وعمدوهم باسم الإله ، واسم النبي العبد الصالح صاحب الدعوة ومبلغ
الرسالة ، واسم الروح القدس الملك المتوسط بين الله ورسله في الوحي . .
ليعترفوا بالإله الواحد ، ويصدقوا برسالة النبي ووحيه بواسطة الروح
القدس ، فإن الابن في اصطلاح العهدين هو الموحد والمؤمن كما سمت
التوراة بني إسرائيل بالابن البكر ( 116 ) وقال الإنجيل : ( لكي تكونوا أبناء
أبيكم الذي في السماوات ) ( 117 ) .
وبمقتضى احتجاجاتك هذه الأربع أنك لا بد لك من تربيع
هامش
( 116 ) خر 4 : 22 و 23 .
( 117 ) مت 5 : 45 .