ثم ترقى من عالم الطفولية ، متزايدا في النمو ، متغيرا من حال إلى
حال ، منتقلا من هيئة إلى هيئة ( 17 ) وكان كما تقول كتبكم يجوع ( 18 )
ويعطش ويتعب ( 19 ) ويدهش ويكتئب ويحزن ( 20 ) ويبكي وينزعج ، ويفزع
في حوائجه وضيقاته إلى الله ( 21 ) ويتألم ( 22 ) ويأكل ويشرب ( 23 ) وينام ( 24 ) .
بل تقول كتبكم أنه صلب وقال : إلهي إلهي ، لماذا تركتني ؟ ! وطعن
في خاصرته ومات ودفن ( 25 ) .
وإن غريزة الفطرة لتقول - فضلا عن العقل الذي حرمت نفسك
من هداه ، ولا ترضى حكومته - إنه الإله لا يكون كذلك ، وإن كتاب
إلهامكم يقول عن رسوليكم ( برنابا ) و ( بولس ) : إنهما نفيا عن نفسهما
الألوهية محتجين على أهل ( لستره ) بكونهما بشرا تحت آلام ( 26 ) والمسيح
- الذي تعنيه - لا ريب في أنه بشر تحت آلام .
والكتاب الذي تحتج به وتعتمد عليه صريح في النقل عن قول
هامش
( 17 ) مت 2 ، ولو 2 .
( 18 ) مت 4 : 3 و 21 : 18 .
( 19 ) يو 4 : 6 - 10 .
( 20 ) مت 6 : 27 - 28 .
( 21 ) يو 11 : 34 - 43 .
( 22 ) مت 16 : 21 .
( 23 ) مت 11 : 19 .
( 24 ) مت 8 : 24 أواخر الأناجيل .
( 26 ) أع 14 : 11 - 60 .