تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
المسيح بأن الله إلهه ( 27 ) . فهل ترى أن الإله يكون له إله ؟ ! وصريح بنقل اعترافه بأنه لا يعلم ما يعلمه الله ، ولا يقدر إلا على ما أعطاه الله إياه ، وأن الحياة الأبدية أن يعرفوا الله بأنه الإله الحقيقي وحده ، وأن ( يسوع ) هو المسيح الذي أرسله ( 28 ) ! وهل بعد هذه الصراحة ريب لمن يعتمد على هذا الكتاب ؟ ! خصوصا مع نقله لاستغاثة المسيح بالله ، والدعاء والتضرع إليه ، والاجتهاد بالعبادة له ! وخصوصا مع صراحته باحتياج المسيح إلى التجربة من إبليس ، وتسلط إبليس عليه ، إذ تصرف به وأطعمه بممالك المسكونة ليسجد له ، ولم يدحر إبليس في الجواب إلا بالاعتراف بالعبودية لله ، ولو كان إلها لكان ذلك المقام أولى بأن يخسأ إبليس ببيانها ويعتصم بها من تصرفه ، كيف لا ولم يكن هناك يهود يخاف منهم ؟ ! ! عافاك الله ، سامحناك من المطالبة بالعقل الذي تذمه ، والمعقول الذي تبغضه ، فدعها جانبا على رغم الأدب والمعرفة ، ولكنا نطالبك بوجدانك الذي تميز به نفسك عن عبدك ، وتعرف به مواقع الكلام ، وتدبر به أمر تجارتك ، وتفهم مراسلات أصحابك . نعم ، أستعفيك من وجدانك الذي تجعل به الثلاثة حقيقة واحدا حقيقيا ، والواحد الحقيقي ثلاثة حقيقة ، فتصف كلا منهم بصفة وحال
هامش
( 27 ) يو 20 : 17 ، ومت 27 : 46 ، ومر 15 : 34 . ( 28 ) يو 17 : 3 .
التوحيد والتثليث — صفحة 38 | الشيخ محمد جواد البلاغي