المسيح بأن الله إلهه ( 27 ) .
فهل ترى أن الإله يكون له إله ؟ !
وصريح بنقل اعترافه بأنه لا يعلم ما يعلمه الله ، ولا يقدر إلا على
ما أعطاه الله إياه ، وأن الحياة الأبدية أن يعرفوا الله بأنه الإله الحقيقي
وحده ، وأن ( يسوع ) هو المسيح الذي أرسله ( 28 ) !
وهل بعد هذه الصراحة ريب لمن يعتمد على هذا الكتاب ؟ !
خصوصا مع نقله لاستغاثة المسيح بالله ، والدعاء والتضرع إليه ،
والاجتهاد بالعبادة له ! وخصوصا مع صراحته باحتياج المسيح إلى
التجربة من إبليس ، وتسلط إبليس عليه ، إذ تصرف به وأطعمه بممالك
المسكونة ليسجد له ، ولم يدحر إبليس في الجواب إلا بالاعتراف بالعبودية
لله ، ولو كان إلها لكان ذلك المقام أولى بأن يخسأ إبليس ببيانها ويعتصم
بها من تصرفه ، كيف لا ولم يكن هناك يهود يخاف منهم ؟ ! !
عافاك الله ، سامحناك من المطالبة بالعقل الذي تذمه ، والمعقول
الذي تبغضه ، فدعها جانبا على رغم الأدب والمعرفة ، ولكنا نطالبك
بوجدانك الذي تميز به نفسك عن عبدك ، وتعرف به مواقع الكلام ، وتدبر
به أمر تجارتك ، وتفهم مراسلات أصحابك .
نعم ، أستعفيك من وجدانك الذي تجعل به الثلاثة حقيقة واحدا
حقيقيا ، والواحد الحقيقي ثلاثة حقيقة ، فتصف كلا منهم بصفة وحال
هامش
( 27 ) يو 20 : 17 ، ومت 27 : 46 ، ومر 15 : 34 .
( 28 ) يو 17 : 3 .