9 - قال ، وسمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « من تشوَّف - بالحرم - رفقاً من غير من جاوره ، بعَّده اللّه تعلى عن جواره ، ووكل بقلبه الشُّح ، وأطلق لسانه بالشكوى ، ومسح قلبه عن المعارف ، وأظلمه عن أنوار اليقين ووكله إلى حوله وقوته ، ومقته عند خلقه » .
10 - قال ، وسمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « الضرورة ما تمنع صاحبها عن القال والقيل ، والخبر والاستخبار ؛ وتشغله بالاهتمام بوقته ، عن التفرغ إلى أوقات غيره » . * * *
11 - سمعت محمد بن عبد اللّه ، يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « كان الناس - في الجاهلية - يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم ، فجاء النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فردَّهم إلى الشريعة والاتباع . فالعقل الصحيح ، هو الذي يستحسن محاسن الشريعة ، ويستقبح ما تستقبحه » .
* * *
12 - [ سمعت أبا عبد اللّه الكرماني ، يقول : ] قال رجل لأبى عمرو الزجاجي : « كيف الطريق إلى اللّه تعالى ؟ ز فقال أبو عمرو : أبشر ! فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يذلك عليه » .
13 - قال ، وقال أبو عمرو : « قلبك أعرف أدلتك ، إذا ساعده التوفيق . فدع ما أنكره قلبك . فقل قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات » .
طبقات الصوفية — صفحة 433
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣٣