عند التكبيرة الأولى في الفرائض ؟ . فقال : لأني أفتتح فريضتي بخلاف الصدق ؛ فمن يقل : اللّه أكبر ، وفى قلبه شيء أكبر منه ، أو قد كبَّر شيئاً سواه على مرور الأوقات ، فقد كذب نفسه على لسانه » . 3 - قال ، وسمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « من تكلم على حال لم يصل إليه ، كان كلامه فتنةً لمن يسمعه ، ودعوى تتولد في قلبه ؛ وحرمه اللّه إلى الوصول غلى ذلك الحال وبلوغه » .
* * *
4 - سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا عمرو ، يقول : « قسم اللّه الرحمة لمن اهتم بأمر دينه » .
5 - قال ، وسئل أبو عمرو عن الحمية ، فقال : « الحمية - في القلوب - تصحيح الإخلاص وملازمته . والحمية - في النفوس - ترك الدعوى ومجانبتها » .
6 - قال ، وسمعت أبا عمرو ، يقول : « الحمية ترك الشكوى من البلوى ، بل استلذاذ البلوى ؛ إذ الكل منه . فمن أسخطه وارد من محبوبه يبين عليه نقصان محبته » .
7 - قال وسئل أبو عمرو عن السَّماع ، فقال : « ما أدون حال من يحتاج غلى مزعج يزعجه إليه ! السماعُ من ضعف الحال . ولو قوى لاستغنى عن السماع والأوتار » .
* * *
8 - سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « من جاور بالحرم ، وقلبه متعلق بشيء سوى الله تعالى فقد أظهر خسارته ) )
طبقات الصوفية — صفحة 432
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣٢