قال : فقدمت خراسان ، فلقيت قتيبة بن مسلم ؛ فقلت : أتيتك بهدية ! ؛ فحدثته بالحديث ] ؛ فكان قتيبة يركب في موكبه ؛ فيأتي السوق ؛ فيقولها ثم ينصرف » .
* * *
2 - سمعت أبا الفتح القوَّاس الزاهد ، ببغداد ، يقول : سمعت جعفر بن محمد الخلدي ، يقول : « لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس ، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق » .
3 - قال ، وقال جعفر : « الفرق بين الرياء والإخلاص أن المرائي يعمل ليرى ، والمخلص يعمل ليصل » .
4 - قال ، وقال جعفر : « الفتوة احتقار النفس وتعظيم حرمة المسلمين » .
* * *
5 - سمعت أبا القاسم ، العباس بن محمد العباس الخلال ، بمرو ، يقول : سمعت جعفر الخلدي ، يقول : سمعت الجنيد ، وسئل عن التصوف ، يقول : « العلو إلى كل خلق شريف ، والعدول عن كل خلق دنيء . فسأله السائل ؛ فقال : ما تقول أنت ؟ . فقال مثل قوله . ثم قال : المتناهي - في حاله - يتوفى كل شيء ، ويدخل في كل شيء ، ويأخذ من كل شيء ، ولا يسترقه شيء ، ولا يأخذ منه شيء . واستدل بأمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في أوليته ، إذا رأى نزول الوحي عليه ، يقول : ( دثروني ! دثروني ! ) حتى تمكن » .
طبقات الصوفية — صفحة 436
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣٦