تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
البلاء بالرحب . والتفويض كله الطمأنية عند الموارد . واليقين كله ترك الشكوى عندما يضاد مرادك . والثقة بالله علمك أنه بك ، وبمصالحك ، أعلم منك بنفسك » . * * * 5 - سمعت محمد بن بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا سعيد ، يقول : « إن الله تعالى أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه ، ليستعطف بهم على أوليائه » . 6 - قال وسمعت أبا سعيد ، يقول : « القلوب إذا أقبلت روحت بالأرفاق ، وإذا أدبرت ردت إلى المشاق » . 7 - قال ، وسمعت أبا سعيد ، يقول : « من أصلح الله همته ، لا يتعبه بعد ذلك ركوب الأهوال ، ولا مباشرة الصعاب ؛ وعلا بعلو همته إلى أسنى المراتب ؛ وتنزه عن الدناءة أجمع » . 8 - قال ، وسمعت أبا سعيد ، يقول : « اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربك ، واشتغالك بهموم الدنيا يقطعك عن هموم الآخرة . ولا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربه ، وعد عليه تسبيحه وتكبيره ، الذي هو إلى الحياء منه ، أقرب من طلب ثواب عليه ، أو افتخار به » . 9 - سمعت أبا بكر ، محمد بن عبد اللّه الرازي ، يقول : سمعت أبا سعيد العرابي - بمكة - يقول : « ثبت الوعد والوعيد من اللّه تعالى . فإن كان الوعد قبل الوعيد ، فالوعيد تهديد ؛ وإن كان الوعيد قبل الوعد ، والوعيد منسوخ . وإذا اجتمعا معا ، فالغلبة والثبات للوعد ، لأن الوعد حق العبد ، والوعيد حقه عز وجل [ والكريم يتغافل عن حقه ، ولا يهمل ويترك ما عليهٍ . 10 - [ قال ، وسمعت أبا سعيد الأعرابي ، يقول : « إن اللّه تعالى ] جعل
طبقات الصوفية — صفحة 429 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة