* * *
21 - وذكر أبو عثمان الحيري النيسابوري ، عن أبي حفصٍ ، أنه قالَ : " من يُعطِي ويأخذُ فهو رجلٌ ؛ ومن يُعطِي ولا يأخذُ فهو نصفُ رجل ؛ ومن لا يُعطي ولا يأخذُ فهو هَمَجٌ لا خير فيه . فَسُئِل أبو عثمانَ ، عن معنى هذا الكلامِ ، فقال : من يأخذُ من اللهِ ، ويعطِي لله فهو رجلٌ ؛ لأنه لا يَرَى فيه نفْسَه بحال . ومن يُعطي ولا يأخذ ، فإنه نصفُ رجل ، لأنه يرى نَفْسه في ذلك ، فيرى أنَّ له - بأن لا يأخذَ - فضيلة . ومن لا يأخذُ ولا يُعطي فهو هَمَجٌ ، لأنه يظنُّ أنه الآخذُ والمعطي ، دون الله تعالى " .
* * *
22 - سمعتُ أبا الحَسَنِ بنَ مِقْسَمٍ ، ببغدادَ ، يقولُ : سمعت أبا محمدٍ المُرْتَعِشَ ، يقولُ : سمعتُ أبا حفصٍ يقول : " ما استحقَّ اسمَ السخاءِ ، من ذكر العطاءَ ، أو لَمَحه بقلبه " .
23 - قالَ ، وسُئِلَ أبو حفصٍ عن قَوْلِ الله عزَّ وجلَّ : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) . فقال : " المعاشرةُ بالمعروفِ حُسْنُ الخُلُق مع العيالِ فيما ساءَك ، ومن كرهتَ صُحْبَتَها " .
24 - قالَ ، وسُئِل أبو حفصٍ عن البُخْل فقالَ : " تَركُ الإيثارِ عند الحاجةِ إليه " .
طبقات الصوفية — صفحة 120
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٢٠