سُرعةَ الغَضبِ ، وإن لم أُظْهِرْه . ولا أَدَّعي السخاءَ ، لأَنِّي لستُ آمنُ من نفسي أن تلاحِظَ فِعْلَه ، أو تلتفتَ إليه ، أو تَذْكُرَ عطاءَه وقتاً ما " .
33 - قالَ ، وقالَ أبُو حفصٍ : " حُسنُ أَدبِ الظاهرِ عُنوانُ حُسْنِ أَدَب الباطن ، لأنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشعَتْ جَوَارِحُهُ ) .
34 - قالَ ، وسُئِل أبو حفصٍ : " ما البِدْعةُ ؟ " . فقال : " التَّعدِّي في الأَحكامِ ، والتَّهاوُنُ بالسُّنَنِ ، واتِّباعُ الآراءِ والأهواءِ ، وتركُ الافتداءِ والاتِّباعِ " .
35 - قالَ ، وسُئِلَ أبو حفصٍ : " مَنِ الرجالُ ؟ " . فقال : " القائِمونَ مع اللهِ تعالَى بِوَفاءِ العُهودِ . قال اللهُ تعالى : ( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) .
36 - قالَ ، وقالَ أبو حفصٍ : " الأيثارُ : أن تُقَدِّمَ حُظوظَ الإِخْوانِ على حظِّك ، في أَمْر آخِرَتك ودُنياك " .
طبقات الصوفية — صفحة 122
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٢٢