تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
رمضان آخر فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصح وكفّر عن كل يوم بمد والأحوط مدان ، ولا يجزئ القضاء عن التكفير نعم الأحوط الجمع بينهما ، وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد ( 232 ) ، وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرا من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس ، فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى والأحوط الجمع خصوصا في الثانية . [ 2535 ] مسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع بين الكفارة ( 233 ) والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمر ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمدا وعازما على الترك أو متسامحا واتفق العذر عند الضيق ، فإنه يجب حينئذ الجمع ، وأما إن كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء ( 234 ) لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره . فتحصل مما ذكر في هذه المسألة وسابقتها أن تأخير القضاء إلى رمضان آخر إما يوجب الكفارة فقط وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ،
هامش
( 232 ) ( وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد ) : لا يترك الاحتياط بالجمع فيه وفيما بعده من الصورتين . ( 233 ) ( وجب عليه الجمع بين الكفارة ) : أي كفارة التأخير المعبر عنها بالفدية وثبوتها حينئذ مبني على الاحتياط ، نعم لا إشكال في ثبوت كفارة الإفطار العمدي لو فرض كون الفوت مع الإفطار على تفصيل تقدم في محله . ( 234 ) ( فلا يبعد كفاية القضاء ) : كفايته محل إشكال .
تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 465 | السيد علي الحسيني السيستاني