وجب إخراجه وصح صومه ، وأما إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب ( 108 ) ، بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء ، وإن شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق ( 109 ) .
[ 2459 ] مسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شئ من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب « أخ » ( 110 ) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( 111 ) ، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق ( 112 ) كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة ( 113 ) ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحد ( 114 ) فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع
هامش
( 108 ) ( فلا يجب ) : المناط في عدم الوجوب وصوله إلى الحد الذي لا يعد إنزاله إلى الجوف أكلا .
( 109 ) ( عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق ) : بل لوجه آخر .
( 110 ) ( بالتكلم ب أخ ) : التلفظ بالحرفين وإن كان مبطلا للصلاة على الأحوط ولكن نفس الصوت الذي قد يتوقف عليه إخراج ما دخل في الحلق غير مبطل لها .
( 111 ) ( وجب ) : إن لم يكن حرجيا أو ضرريا .
( 112 ) ( فإن لم يصل إلى الحد من الحلق ) : لا اعتبار هنا بالوصول إلى الحلق كما مر .
( 113 ) ( ولو في ضيق وقت الصلاة ) : في ضيق الوقت لا وجه لتعين قطع الصلاة المفروضة كاليومية التي هي محل كلامه ظاهرا .
( 114 ) ( وإن وصل إلى الحد ) : إذا وصل إلى الحد الذي تقدم بيانه في التعليق على المسألة الخامسة والسبعين لم يجب إخراجه مطلقا ويصح كل من صومه وصلاته .