ولعلّ وجه التأمّل إشارة إلى توجيه عدم المنافاة بأحد الوجوه المذكورة ، أو توجيه المنافاة بفرض اتّحاد دليل الاستحبابين ، فينافيه تعدّد الاستحباب .
* قوله : « وما في بعض الأخبار » .
* [ أقول : ] وهو ما روي في الاستبصار من أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من توضّأ بإعادة وضوئه ثلاث مرّات ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « هل سمّيت على وضوئك ؟ قال :
لا ، قال : سمّ على وضوئك ، فسمّى . فلم يأمره بالإعادة » ( 1 ) .
وحمله الشيخ في الاستبصار على أن المراد من التسمية النيّة . ويحتمل أيضا أن يكون المراد لمّا ترك التسمية أنساه الشيطان بعض الواجبات فلمّا سمّى أعاذه اللَّه من شرّه .
وعن الذكرى ( 2 ) حمله على تأكَّد استحباب التسمية ، كالشارح السيّد .
وأما استبعاد شرعيّة الإعادة بفوات مستحبّ مؤكَّد ، فيدفعه كون المستبعد وجوب الإعادة لفوات مستحبّ مؤكَّد ، لا استحباب الإعادة لفوات مستحبّ مؤكَّد .
* قوله : « مع حرمة القياس غير نافع » ( 3 ) .
* [ أقول : ] أما بناء على كون المعيّة قيدا للمانعيّة فلحرمة القياس . وأما على كونها علاوة على المانعيّة فللمفارقيّة ، باختصاص نصوص ( 4 ) استحباب التسمية في الوضوء بحال الابتداء ، بخلاف استحبابها في الأكل ، فإن ثبوته في أثناء الأكل
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 68 ح 206 .
( 2 ) الذكرى : 92 .
( 3 ) علَّق السيّد المحشّي « قدّس سرّه » على العبارة مرّتين ، وقد استدركهما في هامش النسخة الخطَّية ، ووضعناهما هنا في المتن ، مع أن الثانية تشابه القسم الثاني من الأولى في المضمون ، والفرق بينهما في السياق ، فسياق الأولى لتفسير كلمة « مع » في المتن ، بينما الثانية سيقت لتوجيه عدم النافعيّة .
( 4 ) الوسائل 1 : 297 ب « 26 » من أبواب الوضوء .