تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فلمّا دخل الكتاب إلى عليّ بن يقطين تعجّب ممّا رسم له أبو الحسن عليه السّلام ممّا جميع العصابة على خلافه . ثم قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ، ويخالف جميع الشيعة ، امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السّلام . وقد سعي بعليّ بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنه رافضيّ ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه : كذب يا عليّ بن يقطين من زعم أنك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده . وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام : ابتدئ الآن يا عليّ بن يقطين وتوضّأ كما أمرك اللَّه تعالى ، اغسل وجهك مرّة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك » ( 1 ) الحديث . وقد نقلنا الحديثين بطولهما تيمّنا . * قوله : « مع عدم التئامه مع ما دلّ على وجوب رجحان العبادة » . * [ أقول : ] وذلك لأنه إن قيل بجزئيّة الغسلة الثانية التأم جوازها مع وجوب كون المسح ببلَّة الوضوء ، ولم يلتئم مع رجحان العبادة بتمام أجزائها . وإن قيل بكونها من الأفعال الخارجة عن أجزاء الوضوء التأم جوازها مع رجحان العبادة ، ولم يلتئم مع وجوب كون المسح ببلَّة الوضوء . فالقول بجواز الغسلة الثانية من دون استحباب لا يلتئم مع أحد الواجبين لا محالة . * قوله : « السوار والدملج » . * [ أقول : ] السوار كسلاح - وبالضمّ لغة ( 2 ) - هو الذي يلبس في الذراع من ذهب ، جمعه أسورة ، وجمع الجمع أساور . والدملج - بضمّ الدّال واللَّام وإسكان
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 312 ب « 32 » من أبواب الوضوء ح 3 . ( 2 ) المصباح المنير : 295 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 83 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية