دون مناخها لخصوص علفها ، أو خصوص حول الماء لتشرب على بعد من منهل ، أي : تشرب على بعد من شربها الأول ، وذلك لأن الإبل تسقي في أول الورود إلى المعطن والمناخ الذي حول الماء ، ويسمّى ذلك السقي الأول بالنهل ، ثم تسقي الثانية ، ويسمّى بالعلل .
* قوله : « فإن التوجّه إلى القبر أعمّ من اتّخاذه قبلة » .
* [ أقول : ] وذلك مبنيّ على أن المراد من اتّخاذه قبلة هو التوجّه إليه بدلا عن التوجّه إلى القبلة ، لا التوجّه إليه المصادف للتوجّه إلى القبلة .
* قوله : « ليس شيء منهما من الاضطراب » .
* [ أقول : ] أما الأول فلأن اختلاف نسختي الخبر من حيث الزيادة والنقيصة لو أوجب الاضطراب ففيما اختلفتا فيه من الزيادة ، لا فيما اتّفقتا عليه من غير الزيادة . مع إمكان أن لا يوجب الاضطراب حتى فيما اختلفتا فيه من الزيادة .
بأصالة عدم كونها زيادة ، وإن عورضت بأصالة عدم نقيصة الناقص ، كتقدّم المثبت على النافي . ولعلّ السرّ أن أصالة عدم الزيادة ممّا يترتّب عليه أثر ، بخلاف أصالة عدم النقيصة . أو أن السهو في الزيادة أشدّ وأقوى من السهو في النقيصة ، فتقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة .
وأما الثاني فلأن اختلاف المنسوب إليه الخبر لا يوجب اضطراب الخبر ، بعد فرض صحّة ذلك المنسوب إليه على التقديرين ، كما فيما نحن فيه . نعم ، يوجب اضطرابه لو لم يكن معصوما في أحد التقديرين ، على تأمّل في اضطرابه أيضا .
* قوله : « وصريح الخبر أو فحواه » .
* [ أقول : ] أما صراحته فمبنيّ على ظهور الخبر : « لا يصلَّى في بيت فيه مجوسي » في النهي عن بيت المجوسي لا البيت الكائن فيه مجوسي . وأما فحواه فمبنيّ
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 387
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٣٨٧