لما فيهما من المنع المتقدّم في باب اللباس [ عليه ] ( 1 ) في باب الصلاة في اللباس المغصوب بأبلغ وجه .
ولعلّ زعم تماميّة القاعدتين ، بل ونسبة الأولى منهما إلى أكثر الأصحاب ، ناشئ عن وجود النصّ والإجماع في الفرع ، والغفلة عن كون الدليل الخارجيّ الخاصّ لا يثبت القاعدة الكلَّية العامّة .
* قوله : « وهو من السيّد غريب ، لعدم مصيره إلى حجّيته » .
* أقول : ويمكن رفع الغرابة عنه بأن منعه إنما هو من حجّية استصحاب الأحكام ، لا من حجّية مطلق الاستصحاب حتى استصحاب الموضوعات ، كما فيما نحن فيه ، فإن المستصحب فيه هو موضوع الإذن السابق بشاهد الحال ، لا حكمه من جواز الصلاة وإن ترتّب عليه ذلك بدلالة الاقتضاء .
* قوله : « ووجّهه بأن المالك . إلخ » .
* [ أقول : ] أي : وجّه الشهيد في الذكرى ( 2 ) ما ادّعاه من عدم تأثير إذن المالك في الصحّة بأن المالك . إلخ .
ولكن يرد على هذا التوجيه ما في الذكرى من منع الأصل وبطلان القياس ، فلا يتمّ الحكم في الفرع أيضا . قلت : خصوصا إذا كان القياس مع الفارق ، وهو ورود النصّ ( 3 ) والإجماع على اشتراط القدرة على تسليم المبيع في صحّة البيع ، وعدم ما يدلّ على اشتراطها في صحّة الإذن وبقائه .
* قوله : « مع مراعاة عدم القائل بالفرق » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطَّية ، والظاهر أنها زائدة .
( 2 ) الذكرى : 149 .
( 3 ) لم نجد نصّا صريحا في ذلك . نعم ، يستفاد من مضمون أحاديث ، انظر الوسائل 12 : 262 ب « 11 - 12 » من أبواب عقد البيع .