* أقول : أو يخصّ البأس المنفيّ فيها بمحاذاة المرأة للمصلَّي كما هو صريح الخبر ( 1 ) ، لا المواجهة له كما هو المدّعى . وحينئذ فلا معارض لكراهة مواجهة المصلَّي إنسانا . بل على [ ما ب ] بالي من الأخبار ما يدلّ على كراهة مواجهة غير المصلَّي المصلَّي بوجهه أيضا ، مثل قوله : « ما أفلح وجه صلَّي عليه » ( 2 ) .
فتثبت الكراهة على ذلك لكلّ من المواجهين المصلَّي وغيره .
* قوله : « سليمة . فتأمّل » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى ضعف المعارضة ، لكن لا من جهة تقديم الاستصحاب في الشكّ السببيّ على المسبّبي ، حتى يمنع بما هو عليه من مساواة نسبة أدلَّة الاستصحاب إلى كلّ من السببيّ والمسبّبي على حدّ سواء ، فلا تقديم للسببيّ على المسبّبي عنده إلا بمرجّح خارجيّ ، بل من جهة تقديم الاستصحاب الموضوعيّ - وهو بقاء الأرضيّة - على الاستصحاب الحكميّ - وهو بقاء الشغل - قولا واحدا من غير إشكال . وذلك لأنه لو لم يقدّم الاستصحاب الموضوعيّ على الحكميّ لزم خلوّ نصوص الاستصحاب عن مورد بالمرّة .
وهو الوجه في عدم الخلاف في تقديم الموضوعيّ على الحكميّ ، مع الخلاف في تقديم السببيّ على المسبّبي .
* قوله : « لا يسجد الرجل على كدس حنطة » .
* [ أقول : ] الكدس بالضمّ الحبّ المحصود المجموع ، على ما في القاموس ( 3 ) . كما أن قوله في الرضوي ( 4 ) : « والكثر » - بفتحتين ، وسكون الثاء - هو جمّار
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 425 ب « 4 » من أبواب مكان المصلَّي .
( 2 ) لم نظفر عليه في الجوامع الحديثيّة للعامّة والخاصّة .
( 3 ) القاموس 2 : 245 و 125 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 302 .