للاحتياط ، ولحمل إطلاق الصحيح ( 1 ) المتقدّم على سائر النصوص المقيّدة بصورة الاضطرار ، كما هو القاعدة في الجمع بين المطلق والمقيّد . وإن كان إشعار سياق ذكر المحارم مع الزوجين قاضيا باتّحادهما في الحكمين ، وانتفاء الفرق في البين .
* قوله : « لقصور السند » .
* أقول : بل الدلالة أيضا . أما قصور سنده فلاشتماله على القاسم بن محمد الجوهري عن عليّ بن أبي حمزة البطائني ، وكلاهما واقفيّان مضعّفان ، وإن وثّقهما بعض ( 2 ) بما خفي وجهه .
وأما قصور دلالته فبما عن الذكرى ( 3 ) من عدم دلالة تلك الأخبار ( 4 ) على اشتراط الضرورة ، بل تحمل على الندب أو الغالب ، يعني : أغلبيّة حضور المحارم الموت من حضور الأجانب ، أو أغلبيّة تطوّعهم التغسيل من تطوّع الأجانب .
هذا ، مع كون التقييد في أكثرها في مورد السؤال الذي لا يخصّص الجواب ، وعموم تعليل الجواز في جملة ممّا تقيّد فيه السؤال بقوله عليه السّلام : « لا بأس بذلك ، إنما يمنعه أهلها تعصّبا » ( 5 ) وبقوله عليه السّلام : « يفعل ذلك أهل المرأة كراهة نظر الزوج إلى شيء يكرهونه » ( 6 ) .
* قوله : « كما يشعران ( 7 ) به . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى قوّة إشعارهما به أو ضعفه . أما وجه إشعارهما به فهو استناد جواز تغسيل الميّت إلى امرأته أو ذات محرمه ، واستناد صبّ
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 705 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) انظر عدّة الأصول 1 : 381 ، تنقيح الرجال 2 : 260 - 262 رقم ( 8111 ) وص : 24 رقم ( 9602 ) .
( 3 ) الذكرى : 38 .
( 4 ) الوسائل 2 : 716 ب « 24 » من أبواب غسل الميّت .
( 5 ) الوسائل 2 : 714 ب « 24 » من أبواب غسل الميّت ح 4 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 2 : 714 ب « 24 » من أبواب غسل الميّت ح 4 ، 1 .
( 7 ) الوسائل 2 : 706 ب « 20 » من أبواب غسل الميّت ح 4 ، 9 .