المقاصد ( 1 ) والروض ( 2 ) والذكرى ( 3 ) .
وأما عن كون القرض من الإتلاف المحرّم فبمنع إطلاقه نقضا : بأنه لو كان كذلك لما جاز في داخل القبر أيضا إلا لضرورة ، لعدم تخصيص عمومات حرمة التبذير بغير الضرورة قطعا . وحلَّا : بما تقدّم من أن قرض الكفن حيثما جاز إنما هو إذا لم يخلّ بهيئته قطعا .
وحاصل الكلام : أما في صور المسألة فهو أن النجاسة الطارئة على الميّت إما على كفنه ، أو على بدنه . وعلى الأول : إما قبل الوضع في القبر ، أو بعده .
وعلى الثاني : إما قبل التكفين ، أو بعده .
وأما الأقوال في تطهير الكفن :
فمنها : ما عن المشهور من تفصيل الماتن بين خارج القبر فيتعيّن الغسل مطلقا ، وداخله فالقرض مطلقا .
ومنها : ما اخترناه من عدم تعيين أحدهما مطلقا إلا فيما تعسّر الآخر .
ومنها : ما عن الشيخ ( 4 ) من التفصيل بين خارج القبر فلا يتعيّن عليه شيء منهما ، وداخله فيتعيّن القرض ، إلا إذا تعسّر .
وأما بيان وجوه الأقوال ووجيهها فقد تقدّم ضمنا .
وأما محلّ النزاع في تعيين القرض ففيما لم يتعسّر القرض ، ولم يتلوّث من الكفن ما يخلّ قرضه بهيئته ، وإلا لم يقرض إجماعا . وأن القرض حيثما وقع إن أمكن جمع محلَّه بالخياطة فعل ، وإلا مدّ أحد الثوبين على الآخر ليستر محلَّه ، كما صرّح به الرضويّ ونحوه . هذا كلَّه في أقوال تطهير الكفن .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 379 .
( 2 ) روض الجنان : 110 .
( 3 ) ذكري الشيعة : 49 .
( 4 ) لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ « قدّس سرّه » .