والصبيّة إلى ثلاث سنين في النصّ ( 1 ) والفتوى هل يراد به كون الثلاث سنين هو منتهى جواز التغسيل وزمانه ، ليجب إيقاع التغسيل قبل تمامها بحيث يتمّ بتمامها ، أو منتهى عمر المغسول وبيانه ، ليجوز إيقاعه بعد إكمالها حين الموت ؟ وجهان بل قولان . فعن جامع المقاصد ( 2 ) التصريح بالأول . والذي هو الأظهر وفاقا للبرهان ( 3 ) والجواهر ( 4 ) هو الثاني : كما يفصح عنه تعبير الخبر المتقدّم ( 5 ) عنه ببنت خمس سنين أو أقلّ ، وتعبير المحدّثين عن المسألة بباب جواز تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين والرجل بنت ثلاث سنين .
* قوله : « مضافا إلى ظهور سياق بعضها باتّحاد حكم الزوجة والمحارم في ذلك . إلخ » .
* أقول : وإلا لزم استعمال الأمر في حقيقته وهو الوجوب بالنسبة إلى سائر المحارم ، ومجازه وهو الندب بالنسبة إلى الزوجة . مضافا إلى أن حمل المطلق على المقيّد لا يتجّه في الخبرين ( 6 ) المتقدّمين ، لصراحتهما في الإطلاق ، بخلاف حمل المقيّد بوراء الثياب على الاستحباب ، فإنه متّجه جدّا ، إلا أن يوهن بمخالفة الشهرة ، ولكنّه مبنيّ أولا على تحقّقها ، وثانيا على عدم الاطَّلاع بضعف مدركها ، وكلاهما - سيّما الثاني - محلّ نظر .
* قوله : « إلا أن الأول أولى » .
* [ أقول : ] وهو التخصيص بصورة الاضطرار . وجه أولويّته : موافقته
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 712 ب « 23 » من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 364 .
( 3 ) البرهان القاطع 2 : 265 .
( 4 ) الجواهر 4 : 78 .
( 5 ) في ص : 311 .
( 6 ) الوسائل 2 : 705 ب « 20 » من أبواب غسل الميّت ح 1 ، 8 .