تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الغيريّة الناشئة من النظر إلى غير المحارم - على تقدير ثبوتها حتى في مثل المقام من الاضطرار - مفروضة العدم في التغسيل من وراء الثياب ، أو لفّ اليد في الخرقة ، أو مع تغميض العينين الذي هو محلّ النزاع ، بل في بعض النصوص الأمر بتيمّمه عند عدم المماثل في تغسيله من وراء الثياب أو الخرقة . وهو الأحوط والأوفق بقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، وبقاعدة الميسور ، والاستقراء في نظائر مسألة تعسّر الشرط أو تعذّره ، فإن الغالب فيها سقوط خصوص المعسور من الشروط دون الميسور من المشروط . ألا ترى سقوط كلّ شرط الموالاة والمباشرة وغسل البشرة عند تعذّرها في الوضوء دون سقوط المشروط ، وسقوط شرطيّة القبلة والقيام والستر والساتر والتحفّظ من الناظر عند تعذّرها في الصلاة والحجّ وغيرهما دون سقوط المشروط ، فيقتضي إلحاق المشكوك ممّا نحن فيه بالأعمّ الأغلب . فتدبّر . * قوله : « وما دلّ على الأمر به من الأخبار ( 1 ) ضعيف لا يعوّل عليه » . * أقول : أما وجه ضعفه فلاشتمال سنده على أبي الجوزاء المجهول ، والحسين بن علوان المتّهم بالعاميّة ، وعمرو بن خالد الظاهر أنه الواسطيّ المتّهم أيضا بالعاميّة أو الزيديّة . وأما وجه عدم التعويل عليه فلما عرفت من ضعفه . ولما قيل من موافقته لفتوى أبي حنيفة ( 2 ) ، ومخالفته لظاهر النصوص ( 3 ) والفتاوى . ولكن ذلك كلَّه إنما هو مانع من حمله على الحكم الوجوبي ، وأما حمله على الحكم الاستحبابي فلا مانع منه ، كحمل ما دلّ من النصوص ( 4 ) على غسل يديها ووجهها أو موضع
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 705 ب « 19 » من أبواب غسل الميّت ح 2 . ( 2 ) انظر الهامش ( 3 و 6 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) لاحظ الوسائل 2 : 708 ب « 21 » من أبواب غسل الميّت . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 709 ب « 22 » من أبواب غسل الميّت ح 1 ، 2 ، 6 ، 8 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 309 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية