ومن هنا يظهر ضعف ما عن المعتبر ( 1 ) من اختيار اعتبار اليدين مع الصدر أو القلب في وجوب ما ذكر من أحكام التجهيز . وضعف ما عن الذكرى ( 2 ) أيضا من وجوب الصلاة على القلب وحده ، لترجيح نصوصه .
بل وضعف ما استوجهه البرهان ( 3 ) أيضا من حمل ما اعتبر فيه الصدر مع ما اعتبر فيه القلب من النصوص على التخيير لا التقييد ، ولو كان أوفق بظاهر النصوص والفتاوى .
* قوله : « لعدم الدليل على لزومه » .
* [ أقول : ] وذلك لأن التكفين الذي هو مورد قاعدة الميسور بالشهرة غير مجبور ، واللفّ الذي هو المشهور غير مورد قاعدة الميسور ، فلا يتمّ الاستدلال على لزوم اللفّ إلا بالاحتياط ، وهو غير لازم أيضا .
* قوله : « غير مكافئ لما تقدّم من وجوه » .
* [ أقول : ] عديدة : أي : من جهة الأشهريّة سندا وعملا ، والمخالفة للعامّة ، والموافقة لما هو المحسوس غالبا من تحرّك الحمل بعد الأربعة أشهر .
* قوله : « خلافا للمفيد ( 4 ) ، فأوجب التغسيل من وراء الثياب » .
* أقول : خلاف المفيد إنما هو في صورة الاضطرار كما ينبئ به أخباره ( 5 ) وتصريح الأصحاب . وأما في صورة الاختيار فلا خلاف أصلا في اشتراط المماثلة وعدم جواز المخالفة .
* قوله : « غير مكافئة من وجوه عديدة » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 317 .
( 2 ) انظر ذكري الشيعة : 52 ، ولكن أوجب الصلاة على الصدر والقلب .
( 3 ) البرهان القاطع 2 : 255 .
( 4 ) المقنعة : 87 .
( 5 ) الوسائل 2 : 711 ب « 22 » من أبواب غسل الميّت ح 5 ، 9 .