تغطية المرأة الميّتة بغطاء يستر حجمها عن النظَّار .
وإما بالمعنى الثاني ، كما يقتضيه صريح قولي الفقيه ( 1 ) والهداية ( 2 ) في كيفيّة ترتيب الكفن : « وغاسل الميّت يبدأ بكفنه فيقطعه ، يبدأ بالنمط فيبسطه ، ويبسط عليه الحبرة ، ويبسط الإزار على الحبرة » . يريد بالنمط الفراش الذي يفرش تحت الكفن ليبسط الكفن عليه . ولكن ظاهرهما تعميم ازدياده للرجل أيضا ، دون اختصاص زيادته بالمرأة كما هو المدّعى في صريح المتن ومحكيّ المشهور .
وإما بمعنى ثالث ، وهو أن يراد بزيادة النمط لها أنها تزاد على مستحبّ الرجال بحبرة ، كما عن الحلَّي ( 3 ) تفسير النمط بها ، أو بلفّافة أخرى كما عن غيره ( 4 ) التصريح بأن للرجل لفّافتين : الإزار والحبرة ، ولها ثلاث : هما مع النمط .
لكن لا دلالة في شيء من النصوص ( 5 ) على استحباب زيادته للمرأة بغير معنى الحبرة أو اللفّافة الأخرى ، كما صرّح به الرياض .
* قوله : « لعدم المناسبة لها بالمعنى اللغوي » .
* [ أقول : ] وذلك لأن المنطق - بكسر الميم كمنبر - بالمعنى اللغوي ( 6 ) هو ما يشدّ به الوسط ، وبالفارسيّة : كمربند ، وهو بهذا المعنى اللغوي إنما يناسب المئزر لا لفّافة الثديين . ولكن الإنصاف أنه بهذا المعنى اللغوي - وهو ما يشدّ به الوسط - وإن كان أنسب إلى المئزر إلا أنه لا يخلو من المناسبة لشدّ الثديين أيضا .
* قوله : « أولى من جلب المنفعة . فتأمّل » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 87 ذيل ح 403 .
( 2 ) المقنع والهداية : 23 .
( 3 ) السرائر 1 : 160 .
( 4 ) النهاية : 31 .
( 5 ) انظر الوسائل 2 : 726 ب « 2 » من أبواب التكفين .
( 6 ) القاموس المحيط 3 : 285 .