تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والإجماع المحكيّ عن الغنية ( 1 ) ، وإطلاق أكثر النصوص ( 2 ) بوضعه حال التغسيل وخلوّها عن تقييد الوضع بالاستقبال . ومن عدم مقاومة الأوامر الظاهرة في وجوب استقبال الميّت حال التغسيل الصحيح - المذكور - من تلك الجهات العديدة ، يظهر عدم مقاومتها الأصل من جميع تلك الجهات أو أكثرها ، فتعيّن القول بالاستحباب حينئذ لا الوجوب . * قوله : « وعلى هذا تحمل عبارة المتن » . * [ أقول : ] أي : يحمل استحباب ستر عورة الميّت في ظاهر المتن على الاحتياط والحذر عن غفلة النظر لخصوص الواثق من نفسه الكفّ . أقول : ويمكن حمله على الاحتياط والحذر عن النظر مطلقا ، للواثق وغيره ، نظرا إلى أن وجوب الستر إنما هو على المنظور ، وإلا فالناظر إنما يحرم عليه النظر ، وبعد فرض ( 3 ) سقوط الأول منهما بالموت لم يبق إلا حرمة النظر ووجوب الغضّ ، وهو لا يستلزم وجوب الستر ، لعدم التوقّف عليه ، ولكن يندب حذرا عن الغفلة مطلقا . أو حمله على محمل ثالث ، وهو استحباب ستر عورته على من لا يحرم نظره إليها ، كالطفل والزوجين ، للنصّ ( 4 ) به فيهما ، حتى إنه ربما حمل على الوجوب فيه تعبّدا ، لكن لقصوره عن إثبات الوجوب عند من لم يقل به حمل على الندب ، فيدلّ بالفحوى في غيرهما من المحارم ، إذ لا أقلّ من المساواة . * قوله : « فيجري فيه ما احتمله » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 101 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 2 : 680 ب « 2 » من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) في النسخة الخطَّية : بعد فرض . منها . فلم يبق ، والصحيح ما أثبتناه ، كما أنه كذلك في نظيرة العبارة في الجواهر 3 : 149 - 150 . ( 4 ) الوسائل 2 : 712 ب « 23 - 24 » من أبواب غسل الميّت .