تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فمدفوعة بما عن المصابيح ( 1 ) من أن التسجية تجاه القبلة في هذه الرواية كناية عن التوجيه إليها ، وليست بمعنى التغطية ، لأن استحباب التغطية مطلق وليس بمقيّد بالاستقبال إجماعا . ولأن قوله : « وكذلك إذا غسل يحفر له تجاه القبلة » كالصريح في أن الحكم السابق معه هو التوجيه إلى القبلة دون التغطية . * قوله : « كالمرسل المصرّح بزمان الاستقبال » . * أقول : وهو المرويّ عن العلل مسندا وفي الفقيه مرسلا : « دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على رجل من ولد عبد المطَّلب وهو في السّوق وقد وجّه لغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » ( 2 ) . * قوله : « بعد تعليله بإقبال الملائكة » . * أقول : لا سيّما بعد الاستناد إلى أمر « وجّهوه » الظاهر في الوجوب لا إلى مجرّد حكاية الحال المجمل كونه للوجوب أو الندب ، ولا سيّما بعد عموم قاعدة الاشتراك في التكليف ، وعدم القول بالفرق بين المكلَّفين . هذا كلَّه ردّ لما عن المعتبر ( 3 ) من أن المرسل أمر في واقعة خاصّة لا يدلّ على العموم . كما أن قوله : « وليس فيه إشعار بالاستحباب » ( 4 ) أيضا ردّ لما أورد عليه من إشعار تعليله بالاستحباب والفضيلة لا الوجوب والحتم المدّعى . ووجه ردّه : وضوح عدم إشعار تعليل الاستقبال بإقبال اللَّه تعالى والملائكة بالاستحباب إلا على تقدير كون الاستقبال المأمور به توصّليّا لا تعبّديا ، وهو خلاف أصالة التعبّد في الأوامر ، وعلى تقدير أن يكون المقصود بالإقبال المعلَّل
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام 1 : 171 . ( 2 ) العلل : 297 ب « 234 » ، الفقيه 1 : 79 ح 352 . ( 3 ) المعتبر 1 : 258 . ( 4 ) الرياض 2 : 136 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 228 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية