ظنّوا أنه قد مات ولم يمت » ( 1 ) ، إلا أن يتغيّر . وفي الضعيف بعليّ بن أبي حمزة البطائني الواقفي لا الثماليّ الثقة قال : « أصاب الناس بمكَّة سنة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم فقال مبتدئا من غير أن أسأله ، ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص بهما ثلاثا لا يدفن إلا أن تجيء منه ريح تدلّ على موته ، قلت : جعلت فداك كأنّك تخبرني أنه قد دفن ناس كثير أحياء فقال : نعم يا عليّ ! قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم » ( 2 ) .
سيّما مع اعتضاد ذلك باستصحاب بقاء حياة مظنون الموت ، وبقاعدة اليقين والاحتياط اللازم في المحافظة على النفس المحترمة بالأدلَّة الأربعة ، وبالإجماعات المستفيضة على اعتبار العلم بالموت مع الاشتباه ، كما عن المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 ) وغيرها ( 8 ) .
وعلى ذلك ، فيجب انتظار موت المشتبه إلى أن يعلم موته من تلك الأمارات أو غيرها ، أو بمضيّ ثلاثة أيّام من طروّ الاشتباه ، أو تغيير رائحته ، للنصّ ( 9 ) ، والعلم أيضا بإفادتها الموت ، من غير فرق بين الميّت على فراشه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 677 الباب المتقدّم ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 677 الباب المتقدّم ح 5 .
( 3 ) المعتبر 1 : 263 .
( 4 ) المنتهى ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 427 .
( 5 ) التذكرة 1 : 343 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 218 .
( 7 ) حكاه عنه العامليّ في مفتاح الكرامة 1 : 409 .
( 8 ) الجواهر 4 : 26 .
( 9 ) الوسائل 2 : 676 ب « 48 » من أبواب الاحتضار .