الخامس : غسل الأموات
* قوله : « والفرض فيه كفاية استقبال الميّت بالقبلة » .
* أقول : الدليل على وجوبه الكفائي دون العيني على الوليّ الإجماع وعموم النصوص الآمرة به ، من قوله عليه السّلام : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه إلى القبلة » ( 1 ) .
خلافا لما عن الحدائق ( 2 ) من استظهاره الوجوب العينيّ على الوليّ من أخبار التجهيز ، إلا فيما لو أخلّ الوليّ به ولم يكن هناك حاكم شرع يجبره على القيام بذلك ، أو لم يكن ثمّة وليّ ، انتقل الحكم إلى سائر المكلَّفين كفاية .
وكأنّ الذي ألجأه إلى ذلك الإشكال في الجمع بين وجوبه الكفائي على الجميع مع عدم الصحّة بغير إذن الوليّ .
ويندفع ، لكن لا بما عن اللوامع من أن إذن الوليّ واجب تعبّدي لا شرطي ، فلو باشر غيره بغير إذنه صحّ وفعل حراما ، لأنه خلاف ظاهرهم في باب الصلاة ، بل عن الجواهر ( 3 ) : « لم أعرف به قائلا » .
ولما بما عن بعض حواشي الإرشاد ( 4 ) من أن الوجوب على غير الوليّ إنما هو مع عدم ظنّ قيام الوليّ وتوجّهه إلى الفعل ، لأنه خلاف قاعدة الواجب الكفائي من عدم السقوط إلَّا بتمام الفعل من أحد المكلَّفين . كاحتمال كون الوجوب على غير الوليّ مشروطا بحصول الإذن من الوليّ أو امتناعه منه ومن الفعل ، لأنه خلاف ظاهر جملة وتصريح آخرين بأنه واجب على الجميع بنحو الكفاية لا مشروط .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 661 ب « 35 » من أبواب الاحتضار ح 2 .
( 2 ) الحدائق 3 : 359 .
( 3 ) الجواهر 4 : 40 .
( 4 ) الجواهر 4 : 40 .