تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بمجرّد اللطخ والثقب ، كالوضوء لكلّ صلاة . كما يؤيّده خلوّها من ذكر واجبات أخر أيضا تجب بمجرّد اللطخ والثقب ، من تغيير القطنة والخرقة وغيرهما . فلا ظهور لخلوّها في عدم وجوب الوضوء . وثانيا : هو معارض بما ذكر دليلا للوجوب ، سيّما الأولويّة القطعيّة ، وإن نوقش في كلّ منها بما عرفت ، إلا أنها مع ذلك حاكمة بالنسبة إلى الخلوّ وأصالة العدم ، سيّما مع تحقّق اشتهاره كما عن الفاضل ( 1 ) وغيره ، بل ونقل الإجماع عليه عن الخلاف ( 2 ) ، ونفي الخلاف عنه عن المنتهى ( 3 ) ، واستظهاره من علمائنا عن التذكرة ( 4 ) ، وإن أنكره المعتبر ( 5 ) ، إلا أن إنكاره يعارض بظهور إقراره به في المتن ( 6 ) وفي الشرائع ( 7 ) . فإذن القول بوجوب الوضوء لكلّ صلاة في الكثيرة كما في سابقها أقوى وأظهر كما هو أولى وأشهر . * قوله : « وإن كان في غير وقتها » . * [ أقول : ] وذلك لإطلاق النصوص ( 8 ) والفتاوى ، ولأن دم الاستحاضة كغيره من الأحداث التي لا يشترط في تأثيرها في دخول الوقت . * قوله : « كما تدلّ عليه خبر الصحّاف » . * أقول : أما خبر الصحّاف فتفصيله ما في الوسائل عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، عن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 126 . ( 2 ) الخلاف 1 : 249 مسألة ( 221 ) . ( 3 ) لم يصرّح بنفي الخلاف ، وإنما حكم بوجوب الوضوء لكلّ صلاة ، انظر المنتهى 2 : 414 - 415 . ( 4 ) التذكرة 1 : 284 . ( 5 ) المعتبر 1 : 246 - 247 . ( 6 ) المختصر النافع : 11 . ( 7 ) الشرائع 1 : 41 . ( 8 ) الوسائل 2 : 604 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة .