* أقول : أما القائل بذلك فهو ما عن ظاهر الدروس من قوله : « والاعتبار بكميّة الدم بأوقات الصلاة ، في ظاهر خبر الصحّاف » ( 1 ) . وما عن الذكرى بعد ذكر خبر الصحّاف : « هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة ، فلا أثر لما قبله » ( 2 ) .
وأما وجه عدم شهادة الخبر به بل شهادته بالعكس فقد عرفته ، إلا أن يريد استفادته من اشتراط كونه دما صبيبا لا يرقأ ، أو من نحو ذلك ممّا يشكل إفادته له أيضا .
* قوله : « حتى تستنجي . فتأمّل » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة أولا : إلى أعميّة الدليل - وهو قوله : « منها وطء المستحاضة حتى تستنجي » ( 3 ) - من المدّعى ، وهو توقّف الوطء على الغسل والاستحشاء .
وثانيا : أن الاستحشاء لغة هو استدخال شيء من القطن ونحوه في الفرج ليمنع الدم من القطر ، ولا ريب أنه بهذا المعنى مانع من فعل الوطء فكيف يكون غاية لجواز فعله كالوضوء والغسل ؟ ! اللَّهم إلا أن يجعل الاحتشاء المتوقّف عليه الوطء هو الاحتشاء الموظَّف للصلاة ، فإنه الذي يصلح أن يكون له مدخليّة في صحّة الطهارة الصلاتيّة على وجه لا يحلّ الوطء بتلك الطهارة الخالية عن الاحتشاء ، وهو غير مانع من الوطء ، إذ لو كانت القطنة باقية ترفع عند الوطء .
* قوله : « وضعف خبر عبد الرحمن بأبان » .
* أقول : وسند ( 4 ) هذا الخبر في الوسائل عن الشيخ ، عن موسى بن القاسم ، عن عبّاس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن البصري ، عن
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 99 - 100 .
( 2 ) الذكرى : 29 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 284 .
( 4 ) تقدّم ذكر مصادره في ص : 173 هامش ( 3 ) .