المحكيّ على وجوبه فيها ، إلا أن يمنع المنافاة بمعلوميّة نسب المخالف ، أو بوهن مخالفته بمخالفة المشهور ، أو بنفي مخالفته بقرينة عدم الفرق بين صلاة الغداة وغيرها من سائر الصلوات ، فالموجب له في غير الغداة يوجبه فيها لا محالة ، أو بقرينة الفحوى ، أعني : أولويّة غير القليلة بكلّ ما وجب في القليلة ، من تبديل القطنة ، والوضوء لكلّ صلاة ، فالموجب له في القليلة يوجبه في غيرها بالأولويّة .
* قوله : « بفحوى الخطاب . فتدبّر » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى بيان الأولويّة ، بأن الخرقة أولى من القطنة قطعا ، لصغرها ، أو لكونها كالملحق بالبواطن ، بخلافها .
* قوله : « للإجماع المحكيّ . فتأمّل » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى توجيه عدم المنافاة بمعلوميّة نسب المخالف ، أو بوهن مخالفته بمخالفة الشهرة والنصوص ( 1 ) ، أو باحتمال عدم المخالفة بقرينة عدم الفرق بين القطنة والخرقة في وجوب التغيير ، بل وأولويّة الخرقة من القطنة بالتغيير ، حسبما مرّ وجهه .
* قوله : « لإشعاره بالمتوسّطة كما عرفت » .
* [ أقول : ] أي : كما عرفت من مضمرة زرارة ( 2 ) السابقة من إشعار عدم الجواز فيها بنفسه أو بمعونة مقابلته للجواز بحصول الثقب الخاصّ بالمتوسّطة . وإن أبيت من تخصيص عموم عدم الجواز بالمتوسّطة فإخراج القليلة منه لسائر المخصّصات الخارجيّة ، من الشهرات والنصوص ( 3 ) والإجماعات الصريحة في تخصيص عموم وجوب الغسل بغير القليلة .
* قوله : « وإن توهّم عدمها جماعة » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 607 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة ح 8 ، 10 .
( 2 ) تقدّم ذكر مصادرها في ص : 206 هامش ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل 2 : 604 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة .