الركعات الثلاث ، لا مضيّ ما يسع لمطلق أكثر الصلاة الذي هو المدّعى .
* قوله : « أفتى بمضمونه » .
* أقول : بل الذي في الفقيه ( 1 ) - ولعلّ المقنع ( 2 ) كذلك - الفتوى بعين الخبر لا بمضمونه . وحينئذ فيحتمل في فتواهما ما يحتمل في نفس الخبر من إرادة المفرطة في المغرب دون الظهر ، مع إرادته بقضاء الركعة قضاء تمام المغرب مجازا ، إذ لا يتمّ قضاء الركعة إلا بقضاء الباقي ، كما نقل هذا المحمل في الخبر عن المختلف ( 3 ) .
* قوله : « مضافا إلى الأصل » .
* [ أقول : ] أي : أصل البراءة ، نظرا إلى انتفاء مجرى الاشتغال واستصحابه ، بواسطة أن عمومات ( 4 ) الأداء بالنظر إلى انتفاء شرطها وهو سعة الزمان لمقدار الأداء منتفية ، لأن أمر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه قبيح ، وعمومات ( 5 ) قضاء ما فات أيضا غير صادقة على الفائت بفوات شرطه ، وخصوص نصّ أو إجماع خارجيّ وراء العمومين المذكورين مفروض الانتفاء أيضا ، فتعيّن البراءة .
* قوله : « لا وجه له » .
* [ أقول : ] لأن الطهارة لكلّ صلاة يوميّة بوقتها . ولا يعارضه إمكان كونه قد تطهّر لغيرها .
ودعوى صدق اسم الفوات مع إمكان فعل الطهارة قبل الوقت ممنوعة ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 52 ذيل ح 198 .
( 2 ) المقنع : 53 .
( 3 ) المختلف 1 : 369 - 370 .
( 4 ) الوسائل 2 : 596 ب « 48 » من أبواب الحيض .
( 5 ) الوسائل 5 : 359 ب « 6 » من أبواب قضاء الصلوات .