الكبير .
* قوله : « فيحتمل إرادة المعنى اللغوي » .
* [ أقول : ] وهو مطلق النظافة والنزاهة ، أو خصوص رفع الخبث شرعا ، فإن إطلاق التطهّر على رفع الخبث في لسان الشارع كإطلاقه على رفع الحدث حقيقة شائعة ، كقوله تعالى * ( والله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) * ( 1 ) بناء على ما قيل من أنها نزلت فيمن استنجى بالماء من الصحابة . وعلى ذلك فيصدق التطهّر في قراءة التشديد على مجرّد رفع خبث الحيض بغسل الفرج منه ، كما يصدق على رفع حدثه بالغسل .
* قوله : « بل غايته الشرطيّة » .
* [ أقول : ] أي : غاية الآية شرطيّة الغسل بالفتح للوطء قبل الغسل بالضمّ .
وأما كونه شرطا لجوازه حتى يكون واجبا فلا ، لاحتمال كونه شرطا لرفع كراهته حتى يكون مستحبّا ، كما يحتمل كونه مستحبّا مستقلَّا لمريد الوطء قبل الغسل ، وغاية مدلول الآية هو الشرطيّة ، وأما تعيين أحد قسميه فلا .
* قوله : « ولا دليل عليه » .
* [ أقول : ] أي : لا دليل تامّ الدليليّة ، وإلا فقد اعترف آنفا بدلالة الآية ( 2 ) في قراءة التشديد والرواية ( 3 ) الصحيحة على وجوب غسل الفرج في الجملة لمريد الوطء قبل الغسل ، إلا أنه مع ذلك نزّل منزلة العدم ، بواسطة مخالفته الأصل والعامّة ( 4 ) والشهرة ، وخلوّ أكثر الأخبار ( 5 ) المجوّزة الواردة في مقام الحاجة عنه -
هامش
( 1 ) التوبة : 108 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الوسائل 2 : 572 ب « 27 » من أبواب الحيض ح 1 .
( 4 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : وموافقة العامّة ، لأنها هي المبرّر لتنزيل الدليل غير التامّ الدليليّة منزلة العدم . وعليه ، فتكون « والشهرة » معطوفة على « الأصل » بالقرينة .
( 5 ) الوسائل 2 : 572 ب « 27 » من أبواب الحيض ح 2 - 7 .