تصريح من عداه بعدم الفرق بينهما فيما يعتبر في وجوب القضاء ، سوى ما عن الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) والدروس ( 3 ) من الاقتصار على ذكر الطهارة ، المنزّل منزلة الغالب من فعليّة إحرازها لغير الطهارة دونها ، كتصريحهم بعدم الفرق بين حدوث الحيض أو غيره من سائر الموانع ، وأن العنوان الجامع للمسألتين هو حدوث العذر المسقط للفرض بعد دخول الوقت وارتفاعه قبل خروجه ، كالعاقل جنّ بعد دخول الوقت ، أو المجنون عقل قبل خروجه ، والصبيّ بلغ ، والصحيح مرض ، أو المريض بريء ، إلى غير ذلك .
هذا ، ولكن يمكن الفرق بكون الطهارة عن الحدث من الشروط الواقعيّة التي ينتفي المشروط بانتفائها ، كما قالوا : فاقد الطهورين تسقط معه الصلاة ، بخلاف الطهارة الخبثيّة ومعرفة القبلة وسائر الشروط ، فلا تسقط الصلاة بفقدها مطلقا .
* قوله : « كما عن العلامة في النهاية ( 4 ) بناء على عدم اختصاصها بوقت » .
* أقول : الظاهر من هذا المبنى وممّا تقدّم ( 5 ) عن النهاية من تعليله عدم اعتبار وقت الطهارة بإمكان تقدّمها هو اختصاص عدم اعتبار وقتها في وجوب القضاء بما لو حدث الحيض بعد دخول الوقت ، لا ما إذا ارتفع قبل خروجه الذي نحن فيه ، لعدم نهوض تعليله المتقدّم ثمّة هنا ، فلا يعمّ مخالفته المسألتين ، بل تختصّ بالأولى دون الثانية . ومع ذلك قد تقدّم الجواب عنه بأبلغ وجه .
* قوله : « وإن كان في أدلَّته نظر » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 35 .
( 2 ) انظر الهامش ( 4 و 5 ) في ص : 198 .
( 3 ) انظر الهامش ( 4 و 5 ) في ص : 198 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 317 .
( 5 ) الرياض 1 : 399 ، وهنا في ص : 199 في التعليقة على قوله : « لا وجه له » .